نسمع آياتٍ من القرآن مرارًا، ونظن أننا نحيط بمعانيها لمجرد أن ألفاظها عربية مألوفة.

لكن بعض الألفاظ في كتاب الله لا تُفهم على معناها الدارج في الاستعمال المعاصر.

فمثلًا:

{تَحُسُّونَهُم} في قوله تعالى (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه) ليست من الإحساس والشعور، بل من الحَسّ: وهو القتل والاستئصال.

{جَابُوا} في قوله تعالى (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) ليست بمعنى أحضروا، بل قطعوا الصخر ونحتوه.

{السَّلَمَ} في قوله تعالى (فإن اعتزلوكم وألقوا إليكم السلم) لا تعني التحية، بل الاستسلام والانقياد.

هذه الفروق لا تُلتقط بالمألوف من الكلام، وإنما تظهر لمن تأسس في العربية، وعرف دلالات الألفاظ واستعمالاتها عند العرب.

فإن أردت أن تقرأ القرآن بعينٍ لغويةٍ أدق، فابدأ بتعلّم الأداة أولًا.

Post a comment

Your email address will not be published.

مقالات ذات صلة